(مع المتدبرين)
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ﴾
كانت الملائكة قد علمت هذا بالعلم الخاص الموهوب له. وهذا يعني اطلاعهم - بمقياس ما- على لوح المحو والإثبات.
كانت الملائكة قد علمت هذا بالعلم الخاص الموهوب له. وهذا يعني اطلاعهم - بمقياس ما- على لوح المحو والإثبات.
(التربية النفسية)
فوائد النظر في حق الله
من فوائد النظر في حق الله:
إذن فكثرة التفكر والنظر في حق الله ودينه علينا لها كثير من الفوائد التي من شأنها أن تعيننا على استصغار أنفسنا وأعمالنا.
(وصايا العلماء للانتفاع القرآن)
كيف نتعامل مع آيات القرآن
القرآن كله نور، وآياته كلها هدى ورحمة، ولم ينزل يخالف بعضه بعضا أو يكذب بعضه بعضًا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله عز وجل مدح عباده الذين يؤمنون بمحكم القرآن، ويقولون في المتشابه: " آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا " [آل عمران : 7]
لذلك يوصي ابن مسعود بهذه الوصية، وهو من الراسخين في العلم، أصحاب الآية السابق ذكرها، ويعلمنا كيف نتعامل مع ما نعرفه من آيات القرآن وما لا نعرفه، فيقول:
إن للقرآن منارًا كمنار الطريق ، فما عرفتم منه فتمسكوا ، وما شُبِّه عليكم – أو قال : شَبُه عليكم – فكِلوه إلى عالمه .
(الإيمان والحياة)
قوة الإرادة.. من ملامح الشخصية الإسلامية
من الصفات التي كانت واضحة في رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويحب أن يراها في أصحابه – رضوان الله عليهم – قوة الإرادة، بل لقد كان صلى الله عليه وسلم يُفاضل بين أصحابه على قدر ما يرى فيهم من قوة الإرادة.
(تساؤلات وردود)
«الذي يتعتع له أجران»
هناك بعض الأحاديث التي يظن البعض أنها تدعو لقراءة القرآن لمجرد القراءة – دون تدبر – كقوله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»[1].
الجواب:
المتأمل للحديث السابق لا يجد فيه ما يدل على ما فهمه صاحب السؤال، بل العكس.
فالحديث يبين أهمية تعلم أحكام التلاوة, والتي تعتبر مفتاحًا ضروريًا للانتفاع بالقرآن...
فتلاوة القرآن حق تلاوته – كما يقول أبو حامد الغزالي – هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزعاج والائتمار... فاللسان يرتل، والعقل يترجم، والقلب يتعظ[2].
ولأن الترتيل علم يحتاج إلى ممارسة لفترة ليست بالقصيرة كي يتقنه الإنسان، فإن من المتوقع ألا يصبر عليه الكثيرون حتى يتعلموه ويتقنوه، لذلك كان التشجيع النبوي للمبتدئ بأنّ له أجرين حتى يستمر في التعلم ولا يتركه، ومن ثمّ تحسن استفادته بالقرآن.
أما الفهم والتأثر فليس له علاقة بالتعتعة، أي أن الماهر بالقرآن، والذي يتعتع فيه عليهما أن يفهما ما يقرآنه ويجتهدا في التأثر به.. فالحديث يقول: «والذي يقرؤه ويتعتع فيه» والمتبادر للذهن عند سماع كلمة «يقرأ» هو: إعمال العقل في الألفاظ لإدراك ما ترمي إليه من معانٍ.
[1] متفق عليه.
[2] إحياء علوم الدين 1/ 442.
(التربية الإيمانية)
بين الإيمان والعمل الصالح
التربية الإيمانية لها جناحان لا تكتمل إلا بهما، وهما : أعمال القلوب وأعمال الجوارح، أو بعبارة أخرى : الإيمان والعمل الصالح .
ولئن كان الإيمان محله القلب ( المشاعر )، فإن العمل الصالح محله الجوارح .
(شهادتي للقرآن )
القرآن يصنع الشخصية الحقيقية
شهادة جديدة من شهادات من اقتربوا من القرآن فملأ القرآن قلوبهم وعقولهم بالإيمان واليقين.. حتى خضعوا لسلطانه، واستلموا لحقائقه ، فصاروا بعد التيه من دعاة الخير والنور، ونطقت ألسنتهم بأطايب الكلام...
يقول كات ستيفنز: المغنى البريطاني المشهور في الستينات وأوائل السبعينيات، اعتنق الإسلام عام 1976م بعد أن تعرف على القرآن بواسطة شقيقه.
يقول ستيفنز: في تلك الفترة من حياتي (فترة الشهرة والنجاح) بدا لي وكأنني فعلت كل شيء، و حققت لنفسي النجاح والشهرة والمال والنساء .. كل شيء، ولكن كنت مثل القرد أقفز من شجرة إلى أخرى، ولم أكن قانعًا أبدًا، ولكن كانت قراءة القرآن بمثابة توكيد لكل شيء بداخلي كنت أراه حقا، وكان الوضع مثل مواجهة شخصيتي الحقيقية[1].
([1]) المصدر السابق ص 268.
([1]) المصدر السابق ص 268.
