استشارات إيمانية

كيف يكون للإيمان دور في استرجاع ورفع همة الأمة؟

طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 01 نيسان/أبريل 2010 06:00

Add this to your website

السؤال:

 

بما أن الحديث عن دور الإيمان في نهضة الأمم أرى أنه من عوامل نهضة الأمة دفاعها عن حقها ونصرة قويها لضعيفها وبما أن الحال لا يسر وجراح الأمة تنزف بشدة في أكثر من موقع.. في غزة خاصة وفلسطين عامة، وفي العراق والشيشان، وفي أفغانستان والبلقان، أسألك أستاذنا الكريم كيف يكون للإيمان دور في استرجاع تلك الحقوق، ورفع همة الأمة لتنهض بنفسها وأفرادها حتى تعود إلى عزتها ومكانتها المأمولة منها وجزاكم الله خيرا.

 

الجواب:

 

هذا الكون له مدبر واحد يدبر أمره، وله رب واحد يمده بما يقيمه، إنه الله القدير.

فلا قوة إلا قوته، وكل قوة تراها أمامك مستمدة من قوته سبحانه (وأن القوة لله جميعا).

ولا قدرة إلا قدرته (وكان الله على كل شيء مقتدرا).

ولا رحمة إلا رحمته.

فخزائن كل شيء عنده وحده (وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)..

فنصر الأمة في خزائنه، وعلوها وعزتها في خزائنه، وهزيمة أعدائها في خزائنه..

فالأمر كله لله.. إليه يرجع الأمر كله.

لا تتحرك حركة في هذا الكون إلا بإذنه ومشيئته.

هذا الإله العظيم أخبرنا أن النصر من عنده (
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
)

وأنه يريد منا بعض الطلبات حتى ينزل لنا النصر من خزائنه.

أهم هذه الطلبات هي تعبيد القلب له، وتغيير ما بالنفس، وبذل الوسع والطاقة في دعوة الناس، وأن يصاحب ذلك تواضعا ونكرانا للذات.

ولا يمكن حدوث ذلك إلا بالإيمان فالإيمان الحي هو أهم الطلبات التي لو توفرت لأوفى الله بعهده معنا (
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) [البقرة : 40]


ونعيد فنكرر بأن الإيمان وحده لا يكفي لنهضة الأمة، ولكن مع الإيمان الحي يأتي بعد ذلك جهد البشر في إقامة المشروع الإسلامي الذي يبدأ بتغيير ما بالنفس (الفرد، البيت، المجتمع)

وتأمل أخي قوله تعالى (
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [النور : 55]
.

.. وتأمل قوله (
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
) [النساء : 141].

وقوله (
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا 
) [آل عمران : 120]

إذن فالأمر كله بيد الله، وهو سبحانه ينتظر منا أن نقوم بتنفيذ ما يريد، حتى يعطينا من خزائنه ما نريد.

 

أضف تعليق