استشارات إيمانية

تقدم الأمة

طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: حوار مع رواد موقع اسلام اون لاين   
الخميس, 22 نيسان/أبريل 2010 06:00

Add this to your website

السؤال:

أستغرب من حال الشيوخ والدعاة يتكلفون دائما ويحاولون أن يدخلوا الدين والعبادات في كل شيء.



مع احترامي لك يا دكتور فمن الطبيعي والبديهي والذي يعلمه الجميع ويدركه أنه ما من نهضة إلا إذا أخذت الأمة بأسباب الحضارة والتقدم من علم ومسايرة للتّكنولوجيا والعلوم الحديثة؛ فأولى إذا من أن تسوقونا إلى أجواء الدروشة والاتكال المذموم أن تحثونا على مواكبة الأمم المتقدمة، والسير على نهجهم العلمي، وطبعا لا أقصد الديني لأنه في الأساس هو النهج الذي حث عليه الإسلام .

تقبلوا فائق احترامي وتقديري.

 

الجواب :


هب أن رجلا يجلس في مكان بعيد عن أبنائه، وبلغه عنهم أنهم مصابون بمرض عضال وأنهم يقومون بتصرفات غريبة تثير سخرية الناس عليهم، ومنعته ظروف عمله القاسية أن ينزل إليهم ويشرف على علاجهم، فبحث عن الدواء في البلد الذي يعيش فيه، ثم أرسل إلى أحد أبنائه، واختاره لكي يقوم بمهمة أخذ الدواء وتناوله، ثم القيام على توصيله لأشقائه وتناولهم إياه..

ثم جاءه هذا الابن فأعطاه الدواء والمكافآت والهدايا التي اختصه بها نظير قيامه بهذه المهمة..

وعاد الابن إلى وطنه، وبدلا من أن يأخذ الدواء ثم يعطيه لأشقائه، انشغل بما حمله من هدايا وأموال، ليزداد حاله وحال أشقائه سوءا.

فماذا تظن أن يكون رد فعل الأب؟! وهل سيكون غضبه أشد على بقية أبنائه أم على هذا الابن.

ولله المثل الأعلى:

فلقد اختار الله عز وجل أمة الإسلام بتوصيل رسالته وشفائه للعالمين، ولن تستطيع أن تقوم بذلك إلا إذا أخذت هي الدواء وعادت لرشدها وتغير ما بها وهذا يستلزم قوة روحية تعينها على ذلك، والواقع يقول بأن الأمة تركت الرسالة وتخلت عنها وصارت تلهث وراء الآخرين.

لذلك.. فهي الآن تتعرض لعقوبات من الله عز وجل حتى تفيق..
فلا عزة للأمة ولا قيام لها إلا إذا عادت لرسالتها أولا..

وليس معنى هذا هو ترك أسباب التقدم العلمي بل المطلوب هو إعادة ترتيب الأولويات:

المسلم الطبيب

المسلم المهندس

وهكذا...

فإن قلت ولماذا لا يعاقب الغرب بمثل ما نعاقب به، جاءك الجواب بأنهم لم يكلفوا بما كلفنا به.

وعندما فهمت الأجيال الأولى هذه الحقيقة، وغيرت ما بأنفسها، وامتلأت قلوبها بالإيمان أولا، ثم انطلقوا في الأرض يعبدونها لله.. عند ذلك أعطاهم الله مفاتيح الأرض في سنوات معدودة..

كانوا قبل الإسلام أكثر الأمم تأخرا، فصاروا بعده الأمة الأولى..

(نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله).

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 11 أيار/مايو 2010 09:11
 

تعليقات 

 
#2 2012-04-30 13:43
جزاكـ الله خير
ياد / مجدي

وزادك الله من فضله
اقتبس
 
 
#1 2010-04-27 23:45
[جزاك الله خيرا ياد/مجدي
اقتبس
 

أضف تعليق