استشارات إيمانية

بين مفهوم الإيمان وتحييده

طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 29 نيسان/أبريل 2010 06:00

Add this to your website

السؤال :

سؤالي إليك فضيلة الدكتور هو أن توجه نصيحة لمجتمعنا العربي والإسلامي الذي تفشى فيه بشكل ملحوظ ظاهرة تحييد الإيمان وتجنيبه عن الأعمال الحياتية وظروف المعيشة وذلك من وجهة نظري السبب الرئيسي لما نحن فيه من تأخر وشكرا.

 

الجواب:


ليس السبب هو تحييد الإيمان، بل السبب من وجهة نظري هو الفهم المحدود لطبيعة الإيمان.

بمعنى أن الكثير يعتبر أن الطريق لزيادة الإيمان هو الإكثار من صلاة النوافل، وصيام التطوع مع الفرائض، والذكر والصدقة والعمرة، ثم يفاجأ عامة الناس أن من يفعل ذلك ليس هو القدوة المطلوبة.

.. نعم، هناك خطوة قبل الاهتمام بعبادات الجوارح، ألا وهي إحياء القلب.. يقظة المشاعر، فالإسلام بدأ: مشاعر ثم شعائر ثم شرائع. فالصيام فرض في المدينة، والخمر حرمت بعد ذلك.

فماذا كان المسلمون يفعلون في مكة إذن؟!

كانت تتم أهم مرحلة: إحياء القلب (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) [الأنعام:122]
.

ولسنا نقصد من ذلك هو ترك العبادات ولكن نقصد إعطاء الأولوية لتنوير القلب وزيادة الإيمان فيه.

وخلاصة القول أن فصيلة دم أمتنا هي الإيمان.

والأمة في حالة ضعف إيماني غير مسبوق.

والحل هو العمل على زيادة الإيمان الحي في القلوب ومهما اجتهدنا بعيدا عن ذلك فسيخيب مسعانا.

 

أضف تعليق