شهادتي للقرآن

إنه ليس بكتاب فحسب

طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد إقبال   
السبت, 25 أيلول/سبتمبر 2010 03:00

Add this to your website

من يحسن التعرض للقرآن مهما كانت لغته أو جنسيته أو عمره فإنه ينتفع بالقرآن أيما انتفاع، ويتأثر به إيما تأثر، فالقرآن لا تقف أمامه عوائق، وإنما تأتي العوائق منَّا نحن، فمن تخلص من عوائقه وتجرد للقرآن وأحسن الدخول عليه فإنه يفيض عليه من بركاته وأنواره وهداه...

ومن نماذج الأعاجم الذين تأثروا بالقرآن واستفادوا منه استفادة عظيمة: شاعر الإسلام محمد إقبال.

يقول أبو الحسن الندوي:

لقد أثَّر (القرآن الكريم) في عقلية إقبال، وفي نفسه ما لم يؤثر فيه كتاب ولا شخصية، ولم يزل محمد إقبال إلى آخر عهده بالدنيا يغوص في بحر القرآن، ويطير في أجوائه، ويجوب في آفاقه، فيخرج بعلم جديد، وإيمان جديد، وإشراق جديد، وقوة جديدة.

وكلما تقدمت دراسته، واتسعت آفاق فكره، ازداد إيمانًا بأن القرآن هو الكتاب الخالد، والعلم الأبدي وأساس السعادة، ومفتاح الأقفال المعقدة، وجواب الأسئلة المحيرة، وأنه دستور حياة، ونبراس الظلمات.

ولم يزل يدعو المسلمين وغير المسلمين إلى التدبر في هذا الكتاب العجيب، وفهمه، ودراسته، والاهتداء به في مشكلات العصر، واستفتائه في أزمات المدنية، وتحكيمه في الحياة والحكم، ويعتب على المسلمين إعراضهم عن هذا الكتاب، الذي يرفع الله به أقوامًا، ويضع به آخرين.

يقول إقبال:

إنك أيها المسلم لا تزال أسيرًا للمتزعمين للدين، والمحتكرين للعلم، ولا تستمد حياتك من القرآن رأسًا، إن الكتاب الذي هو مصدر حياتك ومنبع قوتك، لا اتصال لك به إلا إذا حضرتك الوفاة، فتُقرأ عليك سورة «يس» لتموت بسهولة. فواعجبا! قد أصبح الكتاب الذي أُنزل ليمنحك القوة يتُلى الآن لتموت براحة وسهولة[1]

ويقول: أقول لكم ما أؤمن به وأدين: إنه ليس بكتاب فحسب، إنه أكثر من ذلك، إذا دخل القلب تغير الإنسان، وإذا تغير الإنسان تغير العالم[2]..


[1] روائع إقبال: 28- 40 باختصار.

[2] المصدر السابق 158.

تاريخ آخر تحديث: السبت, 24 تموز/يوليو 2010 15:56
 

أضف تعليق