تساؤلات وردود

«الذي يتعتع له أجران»

طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: موقع الإيمان أولا   
الثلاثاء, 31 آب/أغسطس 2010 00:00

Add this to your website

هناك بعض الأحاديث التي يظن البعض أنها تدعو لقراءة القرآن لمجرد القراءة – دون تدبر – كقوله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»[1].


الجواب:

المتأمل للحديث السابق لا يجد فيه ما يدل على ما فهمه صاحب السؤال، بل العكس.

فالحديث يبين أهمية تعلم أحكام التلاوة, والتي تعتبر مفتاحًا ضروريًا للانتفاع بالقرآن...

فتلاوة القرآن حق تلاوته – كما يقول أبو حامد الغزالي – هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزعاج والائتمار... فاللسان يرتل، والعقل يترجم، والقلب يتعظ[2].

ولأن الترتيل علم يحتاج إلى ممارسة لفترة ليست بالقصيرة كي يتقنه الإنسان، فإن من المتوقع ألا يصبر عليه الكثيرون حتى يتعلموه ويتقنوه، لذلك كان التشجيع النبوي للمبتدئ بأنّ له أجرين حتى يستمر في التعلم ولا يتركه، ومن ثمّ تحسن استفادته بالقرآن.

أما الفهم والتأثر فليس له علاقة بالتعتعة، أي أن الماهر بالقرآن، والذي يتعتع فيه عليهما أن يفهما ما يقرآنه ويجتهدا في التأثر به.. فالحديث يقول: «والذي يقرؤه ويتعتع فيه» والمتبادر للذهن عند سماع كلمة «يقرأ» هو: إعمال العقل في الألفاظ لإدراك ما ترمي إليه من معانٍ.


[1] متفق عليه.

[2] إحياء علوم الدين 1/ 442.

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 16 آب/أغسطس 2010 14:53
 

تعليقات 

 
#2 2013-12-22 21:01
بارك الله بكم على جهودكم الفريدة و النادرة
التي لم اجد في يومنا من يتكلم بهذا الجانب سواكم.
ما أخبار الدكتور مجدي الهلالي الآن ؟؟

ارجوكم اريد أن أسجل في جمعية سنابل لأحضر دورتكم رجاءً
انتظر ردكم
اقتبس
 
 
#1 2010-12-23 08:37
توضيح رائع جدا جزاكم الله كل خير
اقتبس
 

أضف تعليق