خواطرك القرآنية

قيمة القُرآن في اليَوم الآخِر 1-2

طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: نسيم بسالم   
السبت, 05 أيار/مايو 2012 14:20

Add this to your website


* الخالِق العَظيم عظَّم كَلامَه ومجَّده ورَفَعه إلى عِلِّيِّين؛ ولَكنَّ أكثَر النَّاس لا يَعلمُون!!

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر : 87].. {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [قـ : 1].. {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف : 4].. {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)} عبس.. {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود : 17].. {حم. تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.  بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [فصلت :1- 4].. {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} [الأنبياء : 24].


* المُؤمن السًّعيد المُستَمسِك بالكِتاب؛ يَقطِف بَركات القُرآن ووُعُودَه في الدُّنيا، ويَحيا حياة سَعيدَة طيِّبَة...

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ. قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:57- 58].. {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً}[الإسراء : 82].. {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ. يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المائدة:15-16].. {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}[البقرة: 38].. {فإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه : 123]..


* كَما كانَ في الدُّنيا يَحيا حياة طيِّبَة؛ فإنَّه يَمُوتُ بإذن الله مِيتَة طيِّبة...

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل : 32].


* ويَوم القِيامَة يُسألُ السَّعيدُ سُؤال كَرامَة عمَّا وَجَد في هَذا القُرآن؛ فيُجيبُ بِجَواب مُوجز جامِع... إنَّني وَجدت كلَّ خَير!!

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل : 30].


* وأمَّا الشّقي المُعرِض؛ فكاَن في الدُّنيا يتَّخِذ كَلام الله هُزؤا ولَعبا؛ ويَضرِبُ لَه الأَمثال، ويَطلُب لَه بَدائل!!

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ} [الأنفال : 31].. {وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [النحل : 24].. {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت : 26].. {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [يونس : 16].. {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} [الحج : 72].. {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} [سبأ : 31].


* وجزاءَ إعراضِه وصُدُودِه وتولِّيه؛ فإنَّ القُرآن يُذيقُه الويلات والحَسرات، ويُحييه في الدُّنيا حياة ضَنك وعُسرَة ومَشقَّة...

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه :124].. {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الحاقة : 50].. {ولاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً} [الإسراء : 82].. {والَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}[فصلت : 44].. {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ} [البقرة : 26].


* والله تَعالى مِن رحمَته يُذيقُه مِن العَذاب الأَدنى صُنوفا وأَلوانا؛ علَّه يَرجِع ويَتُوب، ويُمسِّك بالكِتاب، ولَكِن لا جَدوى...

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [السجدة : 21]..


* وحينَ لا تَنفَع الضَّربات المُوجِعَة، تَأتي الضَربَة القَاصمة التي تُودي بِحياةِ الإنسان؛ لتَفتَح لَه صَفحَة مِن العَذاب لا تنتَهي (والعياذُ بالله)...

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام : 93].


* هذا جَزاء الظّالم الأليم المَرير في سَكرات المَوت؛ هَوان ما بَعدَه هَوان؛ وذلَّة لا تُضارِعُها ذِلَّة؛ والسَّبب؛ الاستِكبار عَن آيات الله ، وهُجران كَلامِه!!

{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (9) مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئاً وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} الجَاثية.


* والظَّالمُ في القُرآن أصالَة؛ هُو مَن ظَلم الآيات؛ وكلُّ أنواع الظُّلم الأُخرى فَرع عَن هذا الأَصل..

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً} [الكهف : 57].


* يُحس الشَّقي بِعَظمة القُرآن مِن لَحظَة الوَفاة؛ التي هي أوَّل مَحطَّات الدّار الآخِرة..

{وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ (67) أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ} المؤمنون.

تعليق: العَذاب في هذه الآيات السَّابِقة؛ مَقصُود بِه العَذاب القاصِم الذي يُؤدي إلى المَوت كَما هُو واضِح مِن السِّياق؛ والسؤال: بماذا يُذَكَّر الغافِل السَّادِر عَن الحق في مِثل تِلك اللحظات العِصاب؟! لا شَيء إلا الآيات!!

{ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ} (المؤمنون: 66).


* ثمَّ تأتي لَحظَة البَعث والنُّشور، والحَشر إلى ربِّ العِزَّة والجَلال؛ فيُوقَف الأَشقياء في كلِّ مرَّة يُسَألون عَن وَحي الله تَعالى؛ ماذا فعلُوا فيه؟!

{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ. وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ. مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ. بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [الصافات :22- 26].


* مسؤولون؟! عَن ماذا؟! طبعا؛ عَن الوَحي... كل أمَّة تُدعى إلى كِتابِها!!

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف : 44].


* يَحشُرهُم الله تَعالى على وُجوهِهم عُميا وبُكما وصُما بالسَّلاسِل والأَغلال؛ لأنَّهم نَسُوا الله، واتخذوا آياتِه نِسيا مَنسيَّا؛ فَنسيَهم، ولَم يأبَه في أيِّ واد حُشروا!!

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127)} طَه.. {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72)} غافر.


* يقفون في المَحشَر ناكِسي الرُّؤوس، خاشِعينَ من الذُّل يَنظُرون مِن طَرف خَفي، ويعتَرفون أنَّهم كانُوا في غِطاء عَن ذِكر الله!!

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ. وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة : 12-13].


* ويَعتِرفون أنَّ رُسَلهم جاءَتهم بالحقِّ المُبين، ولكنَّهم كانوا لَه كارِهُون؛ فيطلُبون الشُّفعاء أو الرُّجوع، ولَكن وَلاتَ حينَ مَناص!!

{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [الأعراف : 53].

تعليق: "هل يَنظُرون إلاد تأويلَه" يَعني هَل يَنتَظِرون إلا وُقوعَ حقائق القُرآن أمامَ ناظِريهِم حتَّى يُؤمنوا بِها؟! ولكن حينَ يأتي ميعاد تلك الحَقائق لا يَنفَع نَفسا إيمانُها؛ لم تَكُن آمَنت مِن قَبل أو كسبت في إيمانِها خيرا!!


يتبع إن شاء الله ،،،

 

تعليقات 

 
#1 2012-05-09 05:43
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ

إن القرآن الكريم قد عُني عناية خاصة متميزة بالجانب الأخلاقي ، وله في ذلك منهج أصيل ، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجوانب أخرى من الدين ، كجانب العقيدة والعبادة والمعاملة والعلاقات الأسرية والإجتماعية والدولية ونحوها ، إضافة إلى ارتباطه بمقاصد الشريعة عموماً وبحفظ الضرورات الخمس خصوصاً ، وهذا المنهج الأخلاقي له خصائص ومعالم عديدة منها : الربانية والشمول والوسطية ، والثبات واليسر والواقعية ، وترتب الجزاء الدنيوي والأخروي عليه ، ونحو ذلك .
- القرآن الكريم أصّل قضية حقوق الإنسان تأصيلاً شرعياً متكاملاً ، فقد كرم الله الإنسان وميزه ، ومنحه من الحقوق المفروضة له شرعاً ، الواجبة حكماً ، المحاطة بمختلف أنواع الحماية والضمانات من الإعتداء والإنتهاك ، مما لم يوجد في منهج أو قانون غير منهج القرآن .
- ولقد تبين بجلاء أن هناك تلازماً كبيراً ، وارتباطاً وثيقاً ، وعلاقة حميمة بين المنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم ، من حيث المفهوم والتأصيل ، والخصائص والمزايا ، مع أن الموثر الأكبر في جانب الأخلاق : هو السجية والطبع ، وفي جانب الحقوق : هو الوجوب والإلزام .
- وقد كشفت الدراسات عن الأثر الكبير للمنهج الأخلاقي القرآني ، في اعتبار وتقدير واحترام حقوق الإنسان التي جاءت في القرآن ، ذلك أن هناك صنفاً واجباً من الأخلاق ، يحقق الغاية نفسها التي تضمنها حقوق الإنسان ، إضافة إلى أن ذلك المنهج الأخلاقي الفريد يضبط سلوك الفرد ويقوّمه ويصلحه ، كما أنه يحفظ تماسك المجتمع المسلم ، ويتعدى أثره إلى الحقوق الدولية الخارجية ، وهذا دعم لذلك التقدير والاحترام لحقوق الإنسان .
لذا لابد من وقفة مع الانحراف الأخلاقي الهائل الذي يعيشه العالم اليوم ، في ظل قوانين ومبادئ "حقوق الإنسان" التي وضعها الإنسان ، والتي أهملت الجانب الأخلاقي من أصله ، فأنتجت ذلك الانحراف والفساد والشقاء والضياع ، ولا منقذ للبشرية من تلك الهاوية ولا خلاص لها إلا بمنهج القرآن ، في الحفاظ على القيم والمبادئ . " من كتاب المنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم ، إعداد : د/ يحيى بن محمد حسن زمزمي أستاذ مساعد بجامعة أم القرى 1424هـ بتصرف بسيط "
اقتبس
 

أضف تعليق