سؤال الاسبوع

  • عدد القراءات : 52450
  • عددد التعليقات : 80
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 16:37:17

السؤال

أخي... فكِّر معي لماذا اهتز عرش الرحمن عند موت سعد بن معاذ رضي الله عنه؟!!

الجواب

جزى الله الأخوة الأفاضل خيرا على ردودهم المفيدة ، والتي تُثري هذه الصفحة بشكل كبير .. والإجابة على السؤال لم تبتعد كثيرا عما ذكره الأخوة ، فلقد كان لهذا الصحابي بالفعل شأن عظيم عند الله لمواقفه المشهودة والفاصلة على طريق الدعوة الطويل الشائك .. حتى أنه - من صلاحه ومكانته عند ربه - يدعوه ألا يميته حتى يُقِر عينه من يهود بني قريظة فيستجيب الله له ، ثم لما تم المراد يدعو الله أن يقبضه إليه فيستجيب الله له أيضا وكانت شهادة في سبيل الله .. هذا عن مكانة هذا الصحابي الجليل ، ويبقى السؤال : لماذا اهتز عرش الرحمن لموته ؟ والإجابة يخبرنا بها ابن حجر بقوله : " واهتزاز العرش: استبشاره وسروره بقدوم روح سعد ،كما يُقال لمن خرج لاستقبال وافد عليه : اهتز له .. وكما يقال اهتزت الأرض بالنبات إذا اخضرت وحسُنت " وقال الذهبي : " والعرش خَلقٌ مُسَخَّر ، إذا شاء أن يهتز اهتز بمشيئة الله ، وجعل فيه شعورا لحب سعد ، كما جعل الله -تعالى- شعورا في جبل أحد بحبه للنبي صلى الله عليه وسلم ،وهذا حق " وعن ابن عمر يرفعه : " اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا ".. فمَن أحب الله واشتاق إليه أحب الله لقاءه . وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا : " اهتز العرش لموت سعد بن معاذ من فرح الرب عز وجل " وعن ابن عمر قال ، قال صلى الله عليه وسلم :هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ،وفُتِّحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفا من الملائكة، لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك ، ولقد ضُمَّ ضمة ثم أُفرِج عنه ".

  • عدد القراءات : 2422
  • عددد التعليقات : 19
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 16:00:46

السؤال

قاتل المئة نفس .. كلنا يعرف قصته ، وأن توبته كانت قبل موته مباشرة ، تُرى .. ما هي الحكمة الإلهية في قبض ذلك الرجل وهو في طريقه إلى الأرض التي نوى أن يتوب فيها مبتعدا عن بلده ؟ لماذا لم يُمهَل حتى يعبد الله قليلا قبل موته ؟ رغم أن الروايات تؤكد أن الله قد غفر له بالفعل ؟

الجواب

جزى الله الإخوة الأفاضل خيرا وبارك فيهم ، فكل إجاباتهم صحيحة وثرية إن شاء الله .. والموقع يشكر لهم اهتمامهم وحسن متابعتهم ..... وإلى لقاء في سؤال آخر إن شاء الله .

  • عدد القراءات : 3665
  • عددد التعليقات : 15
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 14:21:14

السؤال

يقول تعالى : ( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا )..... هل للعينين ذكر ؟... ما هو ؟

الجواب

جزى الله الإخوة الأفاضل خيرا على اجتهادهم ، وفي إجاباتهم جانب من الصحة، وإن كانت إحدى الإجابات بالفعل أصحها وأصوبها وهذا ما سنعرفه من خلال إجابة السؤال.... والإجابة الصحيحة إن شاء الله : ..إن ذكر الله سبحانه يعني" تذكره" ،وليس كما يظن البعض أنه مجرد تحريك اللسان بالتسبيح أو التحميد أو التهليل ، بدليل قوله تعالى ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم )... إنه يعني أن نرى الله وراء كل أحداث الحياة ، ونرى أسماءه وصفاته التي أودعها في الكون و في المخلرقات المختلفة والتي تُعَرِّفنا به سبحانه ، ونراه وراء كل ما يمر بنا من أحداث الحياة ، وهذا ما جعل سيدنا يوسف عليه السلام يقول : ( وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن ،وجاء بكم من البدو ..) فهو عليه السلام لم يرَ أن الملك هو الذي أخرجه من السجن ،وعيَّنه في مركز مرموق ،بل رأى أن الله سبحانه هو الذي أخرجه وأحسن إليه .. ألم يقل من قبلها ( ذلكما مما علمني ربي ) ، ومن بعدها ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ) ؟؟ ... .. إذن يصبح ذكر العينين هو - كما قال أحد الإخوة الكرام - أن ترى الله ، وتشاهد أسماءه وصفاته و أفعاله في كل صغيرة وكبيرة تحيط بها ؛ فتظل في حالة تذكر دائم له ... وأما الذين لا يرون الله بهذه الكيفية السابق ذكرها ، فهم الذين قالت عنهم الآية : ( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري )

  • عدد القراءات : 4160
  • عددد التعليقات : 9
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 13:53:45

السؤال

قال تعالى - على لسان نوح عليه السلام- في سورة هود : (وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ،إن ربي لغفور رحيم ).... لماذا خُتِمت الآية بقوله (إن ربي لغفور رحيم )؟؟ فهذا موضع ينجي الله المؤمنين بإيمانهم !! مع التنبيه على أن في سورة هود أكثر من موضع يحمل نفس الصِبغة ، مثل قوله تعالى (ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ) .. (فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ ..).. تدبر تلك المواضع -مأجورا - في سورة هود ، ثم أدلِ بدلوك لإفادتنا برأيك .

الجواب

كما ذكر الإخوة والأخوات الأفاضل - جزاهم الله خيرا- أن هناك علاقة بين الآية الكريمة وبين المغفرة والرحمة ، حيث ربطت بين نجاة المؤمنين وبين رحمة الله ومغفرته .....فلم يكن ذلك الإيمان وذلك الاتباع للرسل إلا محض فضل ورحمة من الله تعالى ، فهو سبحانه هو الذي هداهم للإيمان ( بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين) ... ولذلك نجد هذا المعنى قد تكرر في آيات ومواضع كثيرة في القرآن ، وذلك حتى نتربى على ألا نُعجب أو نتكبر بطاعاتنا ، لأنه لولا توفيق الله لنا ،ورحمته بنا ،واختياره لنا لنكون من أهلها لما قمنا بها ، يقول ابن عطاء : " كفى من جزائه إياك على الطاعة أن رضيك لها أهلاً " ... ومن هذه المواضع ما ذكره أحد الإخوة الكرام في سورة الحزاب في هذه الآية الرائعة ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات و....و....إلى قوله تعالى (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم [مغفرة وأجرا عظيما ].. فبعد أن ذكر تلك الصفات للمؤمنين والمؤمنات في الآية ذكر أن جزاءهم هو أن يحظوا "بمغفرة" الله "أولاً" ثم ذكر الأجر العظيم في النهاية .. وكذلك قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون " رحمة الله " والله غفور رحيم ) وقوله : (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ،يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، أولئك " سيرحمهم الله " إن الله عزيز حكيم ) وقوله : ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ، ألا إنها قربة لهم " سيدخلهم الله في رحمته " ..إن الله غفور رحيم ).. وهكذا ... وكل ما علينا إخوتي أن ننتبه لتلك المواضع أثناء قراءتنا ، حنى يترسخ ذلك المعنى في نفوسنا ؛ ونوقن أن الفضل لله في كل طاعة نؤديها ، وأن نسعد ونحمد الله أننا من أهل تلك الطاعة .

  • عدد القراءات : 3119
  • عددد التعليقات : 9
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 13:03:08

السؤال

( لاحول ولا قوة إلا بالله )....( لا حول ولا قوة إلا من الله )..هل ترى أخي ، هل ترَين أختى فرقا في المدلول الإيماني للعبارتين ؟ إذا كان ثمة فرق ،فما هو ؟.... واثقون أن إجاباتكم ستفيدنا كثيرا إن شاء الله .

الجواب

...كما توقعنا من الزوار الكرام ، أن تصيب إجاباتهم الهدف ، أو تقترب منه ..فجزى الله الجميع خيرا .......................... والفرق في المدلول الإيماني للعبارتين هو : **( لا حول ولا قوة إلا بالله ) : تنفي الحول والقوة عن كل موجود كائنا من كان ، وتثبت حدوثها (بالله ) وحده ، فلا يتحرك ساكن ولا يسكن متحرك ،ولا يأتي خير ولا يُدفَع شر ، ولا شيء أبدًا يكون إلا [به ] سبحانه ،أي بوجوده " كمُسَبِّب" لكل الأسباب ،وكمحرك "مباشر" لكل الأحداث..................................... **أما الثانية ( لاحول ولا قوة إلا من الله ) : فهي تفيد أنه لاحول ولا قوة إلا [من] الله ، أي " بسبب" من عنده سبحانه ، أي أنها تثبت الحول والقوة للأسباب الآتية من عند الله .... فالأولى تثبت الحول والقوة لله "المسبِّب " والثانية تثبتها "للأسباب".. وشتان شتان بين المعنيين ، فالله سبحانه هو الذي يُنجح الأسباب "بحوله وقوته " ، ولولا حوله وقوته ما نجحت تلك الأسباب فكيف نثبت لها حولا أو قوة ؟؟!!.........كما أن الأسباب في مجملها ما هي إلا ستار للقدرة الإلهية المُطلَقة ..كما أفاد بعض الإخوة .......................... فالأولى أقوى وأشمل وأدَقّ،وتفيد شدة التفويض والاستسلام ، وكذلك كمال" الاستعانة "به سبحانه ؛ لأنها تستدعي المعية الإلهية المحضة .. كما أفاد بعض الإخوة الكرام ................... وإلى لقاء مع سؤال جديد إن شاء الله تعالى

  • عدد القراءات : 4779
  • عددد التعليقات : 18
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 12:59:08

السؤال

يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : إن في سورة "النساء " لخمس آيات ، ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها ......وذكر رضي الله عنه الآيات الخمس .................. ولكنا نودُّ أخي أن تستخرجها بنفسك من خلال تدبرك للسورة الكريمة ؛ففي ذلك فائدة عظيمة ستدركها أثناء بحثك ...... ***ونحيطك علما بأن الآيات: 1- ليست متتابعة . 2- أن السبب في وصف ابن مسعود لها بهذا الوصف هو احتوائها على الكثير من معاني الرجاء و الطمع في عفو الله وسعة جوده ورأفته ومغفرته ....... في انتظار إجاباتكم

الجواب

جزى الله إخوتنا الأفاضل خيرا على مشاركاتهم الميمونة في الإجابة على السؤال ...... وفي الحقيقة ـ و كما قال أحد الإخوة ـ أن آيات الرجاء في سورة النساء تزيد على الخمس بكثير ،و السبب أن كُل امرئ يقيس الرجاء كما يستشعره هو من خلال تدبره وتأثره بالآيات (ولعل هذا أحد الأسباب -الخفية -لطرح هذا السؤال) ، و لقد ظهرت ثمار هذا التدبر بالفعل في إجاباتكم بفضل الله....... ، ولذا فلا نملك إلا أن ندعو لكم بأن يزيدكم الله فهما وتدبرا وتأثرا بالقرآن .....,,,,,,,...... والآيات كما ذكرها ابن مسعود رضي الله عنه هي : 1- ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ).....[آية 31]........................... 2- (إن الله لايظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما )..[ آية 40]..................... 3-( إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ) ..[ آية 48].......... (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ،ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا )....[آية 116]...................... 4-( وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاع بإذن الله ، ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ).. [ آية 64].......................... 5- (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما )..[ آية 110]................................ .... ونلفت الانتباه هنا أن كثرة آيات الرجاء في السورة ، وفي القرآن بشكل عام ، إنما يدل على حب الله لعباده وسعة عفوه ومغفرته حتى على أعتى العُصاة منهم فهو يريد أن يتوب عليهم وأن يخفف عنهم ؛ ولذلك يدعوهم في مواضع كثيرة إلى أن يعودوا إليه ويستغفروه ويلوذوا بحماه ، ويعدُهم بالمغفرة والعفو والصفح

  • عدد القراءات : 5241
  • عددد التعليقات : 12
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 12:55:01

السؤال

كان من دعوة إبراهيم عليه السلام -كما جاء في سورة البقرة -( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم .................)............... ** فقد جعل ثمرة تلاوة الكتاب: العلم والحكمة ،ثم ذكر التزكية... بينماحين تحدث الله سبحانه عن أثر القرآن ،جاءت صياغة الآيات بترتيب آخر في مواضع أخرى كقوله تعالى: **(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ..)..الجمعة [2].................**. ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ...) .. آل عمران [164]................ بين الصياغتين تشابه ولكن ثمة تقديم وتأخير ..... والسؤال :- تُرى ما وجه الدلالة في تقديم الله للتزكية على العلم والحكمة ؟ بينما اختلفت دعوة إبراهيم عليه السلام في ترتيب تلك الثمار المترتبة على التلاوة ؟

الجواب

جزى الله الإخوة والأخوات على مشاركاتهم البنَّاءة المثمرة ، وللإجابة على السؤال نستأنس بكتاب ( مجالس القرآن ) للأستاذ /فريد الأنصاري ، حيث يقول حفظه الله : " إن العطف بالواو هنا لا يفيد الترتيب ، لكن التقديم والتأخير في البلاغة يفيد الأهمية ؛ ومن هنا جاء تقديم التزكية في آيتي "آل عمران" و"الجمعة" من باب ذكر (المقاصد قبل الوسائل)..، وحتى لا يفتتن السائر بالوسيلة ( العلم والحكمة)،عن الغاية (التزكية)،فيضل عنها ويكون من الخاسرين... والتزكية تربية وتنمية لعناصر الخير والإيمان في الإنسان حتى يصفو قلبه ، ويصل في النهاية إلى مرتبة النفس الزكية التي تتخلق بالقرآن ................والتزكية عملية متواصلة تبدأ عند الدخول في العتبات الأولى للقرآن الكريم تلاوة وترتيلا ثم تعلما وتعليما ، وتدارسا وتدريسا حتى يصبح المؤمن ساعتها كحقل القمح "الصالح" ، والذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير ، أصاب أرضا فكان منها طائفة طيبة ، قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير . وكانت منها أجادب أمسكت الماء ،فنفع الله بها الناس ، فشربوا وسقوا وزرعوا . وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لاتمسك ماء ،ولا تنبت كلأً ! فذلك مثل من فقه في دين الله ،ونفعه ما بعثني الله به ؛فعلم وعلّم !ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلت به "...................... فتلك الأراضي الطيبة أولا(قبلت الماء) أي الاستعداد للتلقي ، ثم أنبتت العشب والكلأ وهي ثمرة ناتجة عن ذلك الاستعداد والقبول، فإن لم يحدث الاستقبال والاستعداد لن يتم الإنبات ، كذلك القلوب لابد أولا من تهيئتها لاستقبال الهدى " التزكية" ثم التفقه في الدين ليكون ذلك التفقه والتعلم أعظم أثرا ،وأجود ثمرة ، وليس المقصود مجرد التفقه في الدين ولكن كل معاني العلم بالله ، وبالحقائق الإيمانية، وما يقتضيه ذلك كله من الحكمة.. وهو مقصود قوله تعالى في الآية ( ويعلمهم الكتاب والحكمة )...

  • عدد القراءات : 4203
  • عددد التعليقات : 16
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 12:30:42

السؤال

في شكوى الرسول صلى الله عليه وسلم من هجر قومه للقرآن يقول: ( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) .... في هذه الشكوى لفظان متضادان في المعنى ، فلو لم تكن كلمة اتخذوا - التي توحي بالاهتمام والإقبال على الشيء - مذكورة في الآية لكان الأمر واضحا أن هؤلاء القوم تركوا القرآن بالكلية وأبعدوه عن حياتهم وابتعدوا عنه ، ولكن الآية أعطت بُعدا آخر لمفهوم "هجر القرآن ".... هلّا تفضلت أخي بتوضيح ذلك المفهوم حتى تُفيد وتستفيد ؟!

الجواب

لإخوة الأفاضل جزاكم الله خيرا على إجاباتكم التي لم تخرج أبدا عن الإجابة الصحيحة ، بل إنكم قد وفيتم الموضوع حقه ، وكفيتمونا مؤونة الإجابة ، إلى حد أننا لم نجد ما نضيفه إليها .......... ولا يسعنا إلا أن ندعو الله سبحانه أن يجزيكم خيرا ،ويزيدكم فهما وعلما .....وإلى لقاء في سؤال جديد إن شاء الله .

  • عدد القراءات : 3195
  • عددد التعليقات : 16
  • تاريخ النشر : 2009-12-07 12:25:02

السؤال

يقول الله تعالى عن المؤمنين: (الذين قال لهم الناس :إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم " فزادهم إيمانا" وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل ).................. من الطبيعي - لمن هو في حالة حرب - إذا أخبره مخبر أن العدو قد أعدَّ له العُدة ، وجيَّش له الجيوش ، أن يهتم وينتبه ويكون على حذر ،ويعد لهذا الأمر حسابا ويجهز لكل قول جوابا....... أما ما أخبر به الله سبحانه عن رد فعل المؤمنين هنا فيختلف تماما عما ذكرنا .... فما هو السر وراء ردِّ الفعل الغير مُتَوقَّع هذا من المؤمنين ، وما السبب الذي زاد إيمانهم -رغم هذا التخويف - إلى حدِّ الاستهانة بتدبير عدوهم حتى قالوا في ثقة : ( حسبنا الله ونعم الوكيل)......................؟؟!! كما تعودنا منكم أن تُثروا هذه الصفحة بتأملاتكم وأفكاركم البنَّاءة .... في انتظار إجاباتكم.

الجواب

جزى الله الأخوة الأفاضل خيرا كثيرا طيبا مباركا فيه ............. وإضافة لما ذكرتموه في إجاباتكم الميمونة نقول : إن الإيمان هو مجموعة مشاعر مسكنها القلب ، وهؤلاء المؤمنون تمت إثارة مشاعرهم بهذه الإخبارية المفاجئة عن حجم استعدادات العدو ومدى ضراوتهم وبأسهم ، ولكن تلك المشاعر لم تُثَر في اتجاه الخوف من الأعداء، ولكن في اتجاه الثقة بالله والتوكل عليه والاعتصام به ؛لعلمهم أنه هو المعين وهو القوي وهو الناصر ،وأنه {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله }..... تلك المشاعر الجديدة لم تكن موجودة بهذا الحجم قبل أن يُخبروا بهذا الخبر ، ولكنها زادت بعد الإخبار بما يتناسب مع حجم الخطب الذي يواجهونه ..................................... وإلى لقاء في سؤال جديد .............وكل عام وأنتم بخير

الصفحة 2 من 3