الانتفاع بالقرآن

الدخول على القرآن دخول التلميذ الذي لا يعرف شيئا

يجب كخطوة أولى على كل من يريد فهم القرآن ، أن يخلي ذهنه ما أمكن من جميع ما استقر فيه من قبل من التصورات والنظريات ، ويطهره من سائر ما يكنه من الرغبات الموالية أو المناوئة ، ثم يكب على دراسته بقلب مفتوح وأذن واعية وقصد نزيه لفهمه .

أما الذين يدرسونه واضعين طائفة من التصورات في أذهانهم مقدما فما يقرؤون بين دفتيه إلا تصوراتهم أنفسهم . ولا يجدون شيئا من رائحة القرآن ، ولا يصلح هذا المنهج لدراسة أي كتاب من الكتب، فكيف بالقرآن الذي لا يفتح كنوز معانيه أبدا للذين يدرسونه باتباع هذا المنهج .

ويقول:

أن تطرق بابه بأدب التلميذ المتشوق للمعرفة وساقته الأقدار لملاقاة أعظم أستاذ.

كتاب المبادئ الأساسية لفهم القرآن الكريم

أبو الأعلى المودودي