الانتفاع بالقرآن

فهم القرآن والعمل به

هذه الوصية من الوصايا الغالية التي يُخبرنا فيها صاحبها كيف يكون الفهم والعمل بالقرآن ومِن ثمّ الانتفاع الحقيقي به، فيقول – رحمه الله- :

ومهما يتخذ الإنسان من التدابير ويستخدم من الوسائل لفهم القرآن فإنه لا يصل إلى جوهر القرآن وروحه كما ينبغي مادام هو لا يعمل وفق ما جاء به القرآن .

إن القرآن ليس يحوي نظريات مجردة وأفكارا محضة حتى تدرسه جالسا على الأريكة ثم تفهم جميع مطالبه .

كما أنه ليس بكتاب يبحث في اللاهوت فتحل جميع أسراره ومكنوناته في المعاهد والزوايا.

إن هذا الكتاب : كتاب دعوة وحركة، وبمجرد نزوله أخرج رجلا وداعيا دمثا، سليم النظرة ، كريم الشيم ، ومحب للسكوت ، من زاوية الانعزال ، وأوقفه في مواجهة العالم الذي كان قد انصرف عن الحق ، وجعله يقارع ويحارب أئمة الكفر وقادة الفسق ورواد الضلال .

إن هذا الكتاب انتزع كل روح سعيدة وكل نفس زكية من كل بيت وجمعها تحت لواء الدعوة .