شهادتي للقرآن

الإمام أحمد السرهندي

حينما ننظر إلى من أثر القرآن فيهم، وغيَّرهم إلى الحال الطيب الحسن، فإن ذلك من شأنه أن يزيد ثقتنا بالقرآن… ومن ناحية أخري، فإنه يجعل النفس تتوق إلى الوصول إلى ما وصلوا إليه… وهي أيضا دليل على قدرة القرآن على التغيير والتأثير، وإن كان القرآن لا يحتاج إلى دليل لإثبات ذلك، لكن النظر إلى هذه النماذج الطيبة يشهد على قدرة القرآن على فعل الأعاجيب في الفكر والمشاعر والسلوك.

والإمام أحمد السرهندي ، واحد من نماذج الذين دخلوا مصنع القرآن وتعرضوا لماكيناته حتى أخذت آيات القرآن بقلوبهم وظهرت تأثيراتها على وجوههم عند قراءتها .

فقد كان – رحمه الله – يبدو عند تلاوته لكتاب الله تعالى، ويظهر على وجهه أن الحقائق القرآنية تفيض عليه، وأن بركاته تنسكب وفيوضه تنهمر، وكان إذا قرأ آيات العذاب أو الآيات التي جاءت بصيغة التعجب والاستفهام، تجاوب معها، وتكيف بها.