غير مصنف

الفلق

الهدف العام: معايشة معاني سورة الفلق، والحديث عن آفة الحسد.

الأهداف الفرعية:

التعرف على الله (الرب، المستعان، الخالق).
التنفير من الصفات السيئة في الإنسان (الحسد).
مظاهر النجاح في الوصول للهدف:

1- ان يذكر الاولاد بعض مظاهر الربوبية

2- أن يجيب الاولاد على الأسئلة المطروحة (من هو الرب؟ كيف نقي أنفسنا من الحسد؟ ماهي العوامل التي تدفعنا إلى الحسد؟).

العناصر:

1- الرب يحفظ عباده من كل شر (تناول ما ورد في السورة من شرور).

2- الاستعانة طريق حماية الله وحفظه لنا.

3- من آفات الإنسان السلبية (الحسد).

تحليل العناصر:

تحدثنا فيما سبق أننا سندخل إلى القرآن من خلال جوانب الهداية، فما هي جوانب الهداية الموجودة في السورة؟

يتضح أن السورة تتناول ثلاث جوانب من جوانب الهداية هى التعريف [بالله- بالكون- بالإنسان].

التعريف بالله: تعرفنا السورة بالله (الرب- الخالق: وهو الذي يوجد من العدم).

العنصر الأول : الرب يحفظ عباده من كل شر:

الرب هو الذي يرعى عباده، ويحفظهم ويحميهم من كل شر، ويعتني بهم.

ومن مظاهر ربوبيته سبحانه: هذا المشهد العظيم لخروج الليل النهار من الليل {فالق الإصباح}، {برب الفلق}.

وسيلة: مشهد انسلاخ الليل من النهار: تشبيك أصابع اليدين ونزعهما من بعضهما. في إشارة إلى كيفية انسلاخ الليل من النهار {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37].

وحتى هذا المشهد فهو من خلق الله، والله سبحانه ربه {برب الفلق}.

والشر هو كل أمر أو شيء غير طيب وأمرنا الله باجتنابه.. ففي السورة الكريمة يعرفنا الله سبحانه أن هناك شر من الممكن أن نقع فيه أو يقع علينا من بعض مخلوقاته جل شأنه، وحدد لنا بعض هذه الشرور [من شر غاسق إذا وقب- ومن شر النفاثات في العقد- ومن شر حاسد إذا حسد].

  • غاسق إذا وقب: ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل، وما فيه من الشرور والمؤذيات.
  • النفاثات في العقد: أي السواحر اللاتي ينفثن في العقد التي يعقدونها.
  • حاسد إذا حسد: ومن شر حاسد مبغض للناس إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نعم، وأراد زوالها عنهم، وإيقاع الأذى بهم.

ويوضح لنا الله سبحانه وتعالى في السورة الكريمة العبودية المستحقة وهي:

العنصر الثاني: الاستعانة طريق حماية الله وحفظه لنا.

الاستعانة هي: اللجوء إلى الله وطلب الحماية والحفظ. لأنه سبحانه خالق كل شيء.. فهو سبحانه يملك الملك، والقادر، والمتحكم في أفعال عباده، لا إيذاء إلا بأمره، ولا حفظ إلا بإذنه.

العنصر الثالث: من آفات الانسان: الحسد:

الحسد: هو تمني زوال النعمة من الغير، وهو أول معصية عصي الله بها، فإبليس حسد آدم على منزلته من الله، وقابيل قتل هابيل حين تقبل الله قربانه.

وقد يزيد الحسد فيسعي الحاسد بنفسه لإزالة النعمة عن غيره.

انه كره لقضاء الله وقدره، وهو عدوان على أخيه، و يوجب في القلب الحاسد حسره ؛ كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد على عيشه.

والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات : أحداها اكتسابُ الذنوب، لأن الحسدَ حرام، والثانية: سوءُ الأدبِ مع الله تعالى ، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله، الثالثة: تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه.

خلاصة معنى السورة الكريمة : إن الله تعالى طلبَ من الرسول الكريم أن يلجأَ الى ربّه ، ويعتصمَ به من شرِّ كل مؤذٍ من مخلوقاته ، ومن شرِّ الليل إذا أظلمَ لما يصيب النفوسَ فيه من الوحشة ، ولما يتعذَّر من دَفع ضرره . ومن شرِّ المفسِدات الساعيات في حَلِّ ما بينَ الناسِ من روابطَ وصِلات ، ومن شرِّ الحاسدين الذين يتمنّون زوالَ ما أسبغَ الله على عباده من النعم . تيسير التفسير للقطان (3/ 459، بترقيم الشاملة آليا)

من مواطن الحسد:

1- التنافس في شيء (دراسة، المسابقات، …).

2- عند رؤية ما يريده مع أحد غيره (ملابس- أدوات- ألعاب- …).

كيفية مقاومة الحسد:

1- الاستعاذة والاحتماء بالله من خلال (الدعاء- الأذكار- قراءة المعوذتين- …).

2- الدعاء لصاحب النعمة، وقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

الواجب العملي:

1- قراءة سورة الفلق مع سورة الناس عند النوم.

2- قول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، عند رؤية كل ما يعجبنا.

3- كتابة: إذا رأيت شيئا يعجبك فقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، تكتب في لوحة صغيرة وتعلق في المنزل.

فقرات اليوم:

*الاستقبال والترحيب والأحوال العامة *مراجعة الواجب

*مراجعة الدرس السابق *لعبة تربوية

*الدرس الجديد والواجب *الختام

فضائل السورة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عقبة ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن، لا يأتين عليك إلا قرأتهن فيها، قل { هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و{ قل أعوذ برب الناس } ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2861 ].

عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن أبيه ، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة، ومعه أصحابه، فوقعت علينا ضبابة من الليل حتى سترت بعض القوم عن بعض، فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا ابن خبيب» فقلت: ما أقول يا رسول الله؟ فقال: قل أعوذ برب الفلق فقرأها ، وقرأتها ، ثم قال: «قل» فقلت : ما أقول ؟ فقال : قل أعوذ برب الناس وقرأها ، وقرأتها حتى فرغ منها ، ثم قال : «ما استعاذ، أو استعان أحد بمثل هاتين السورتين قط».

عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب ، فوضعت يدي على قدمه ، فقلت : أقرئني من سورة هود ، أو من سورة يوسف . فقال : « لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من قل أعوذ برب الفلق »

عن جابر ، قال : « أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي وقال لي : » يا جابر ، اقرأ « قلت : بما أقرأ فداك أبي وأمي ؟ قال : ” اقرأ قل أعوذ برب الفلق ثم قال : يا جابر ، اقرأ قلت : وبما أقرأ فداك أبي وأمي ؟ قال : اقرأ : قل أعوذ برب الناس يا جابر ، اقرأهما فلن تقرأ بمثلهما”

فضائل القرآن لمحمد بن الضريس.

عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنزل علي آيات لم أر مثلهن قل أعوذ برب الفلق إلى آخر السورة ، وقل أعوذ برب الناس إلى آخر السورة »

فضائل القرآن لمحمد بن الضريس.