مواقف تربوية

خير معلم صلى الله عليه وسلم

الكاتب: د. هاني السقا

روى البخاري في (الأدب المفرد)، ومسلم والنسائي واللفظُ لمسلم عن حُمَيد بنِ هِلال، عن أبي رِفاعة العَدَوي رضي الله عنه قال: انتهَيْتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يَخطُبُ، قال: فقلتُ: يا رسول الله، رجلٌ غريبٌ جاء يسأل عن دينِه، لا يدري ما دينُه. قال: فأقبلَ عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك خُطبتَه حتى انتهى إليَّ، فأُتي بكُرسيٍّ حَسِبْتُ قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يُعلِّمُني مما علَّمه الله، ثم أتى خُطبته فأتمَّ آخِره[1].


[1] قال الإمام النووي في (شرح صحيح مسلم) 6: 165: (في هذا الحديث تواضُعُ النبي صلى الله عليه وسلم ورِفقُه بالمسلمين، وشفقتُه عليهم، وخفْضُ جناحِه لهم، وفيه استحبابُ تلطُّفِ السائلِ في عبارتِه وسؤالِه العالمَ .

وفيه المبادَرةُ إلى جواب المستفتي، وتقديم أهمِّ الأمور فأهمِّها، ولعله كان سأل عن الإيمان وقواعده المهمّة، وقد اتفق العلماء على أن من جاء يسأل عن الإيمان وكيفية الدخول في الإسلام وَجَب إجابتُه وتعليمُه على الفور .

وقعودُه صلى الله عليه وسلم على الكرسي ليسمَع الباقون كلامه ويروا شخصه الكريم). انتهى.